جلال الدين الرومي

278

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )

حتى تلتحق بالجماعة في الصلاة وراء النبي ، صاحب المقام العالي . فلو أنك ذهبت الصلاة بعد فوات وقتها ، لأصبحت هذه الدنيا أمامك مظلمة معدومة الضياء ، ولكانت دموع الأسى والألم تنهمر من عينيك كالماء من القرب وكل انسان استشعر مذاقا للطاعة ، فمن اليقين أنه لا يصبر عنها ساعة . 2770 ومثل هذا الأسى والألم يعدلان مائة صلاة . وأين الصلاة من نور تلك الضراعة ! » فضيلة تحسر أحد الأتقياء على فوت صلاة الجماعة كان رجل يدخل إلى المسجد على حين أن الناس كانوا يخرجون منه . فأخذ يسأل الناس قائلا : « ماذا كان من أمر الجماعة ، حتى أن الناس يخرجون منها بهذه السرعة ! فقال له أحد المصلين : « ان الرسول قد أدّى - مع الجماعة - الصلاة ، وفرغ من أسرارها . فإلى أين أنت ذاهب - أيها الرجل الغر - ما دام الرسول قد ختم الصلاة ؟ » 2775 فانطلقت منه آهة تصاعد منها الدخان . وحملت هذه الآهة رائحة من دم قلبه .